Skip to content

الدرة في الحج والعمرة استدمة التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة غداة يوم النحر

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٣٢٨

قال النووي في «شرح المهذب» (٧/ ٢٤٥): وَلَا يُلَبِّي فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ. اهـ.

قُلْتُ: ومفاد عموم الحديث المذكور هنا: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعَجُّ، وَالثَّجُّ»، أنَّ من عجَّ بالتلبية بأي لغة سواء بالعربية أو غيرها، أنَّه أتى بالمشروع.

قُلْنَا: وهذا عند العجز عن التلفظ بها كما ورد بها الحديث عربية، لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، ولحديث: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ»، أما من استطاع التلفظ بها عربية كما في الحديث، فلا يشرع له التلبية بغير العربية، فحديث: «الْعَجُّ»، مبين بغيره مما في الباب من ذكر ألفاظ ذلك العج بالعربية.

ولا يثبت ذكر أو دعاء عند الفراغ من التلبية، أما حديث خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ»، فهو حديث ضعيف، أخرجه البيهقي (٥/ ٤٦)، والدارقطني، وفيه: صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ الليثيُّ: منكر الحديث، كما في ترجمته من «الميزان» للذهبي.