Skip to content

الدرة في الحج والعمرة مسألة: لا يشرع في حق المفرد والقارن أكثر من سعي واحد

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٢٢٧

وكما أنَّ القارن عليه سعي واحد سواء قدَّمه بعد طواف القدوم أو أخره بعد طواف الإفاضة فهل عليه طوافان بالبيت أو واحد؟

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إِنْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَى طَوَافِ الْقُدُومِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأما السَّعْي مرَّتَيْنِ فَلم يثبت (١).

قُلْتُ: نعم تثبت عن جابر في حجة الوداع عند مسلم (١٢١٨) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طاف طواف القدوم، قال: «حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا»، الحديث.

قال النووي في «شرح مسلم»: فِيهِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. اهـ.

فعُلم أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طاف طواف القدوم مع عمرته ولم يتحلل منها، وطاف طواف الإفاضة يوم النحر لأدلة كثيرة منها:

• حديث جابر ﵁ هذا، وفيه قال: «ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ».

• وأخرج مسلم (١٣٠٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ