Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة سبع وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٧٠

وأعيان الناس، فيكتب عليها بما يحيّر العقول من الكتاب والسُّنَّة. ثم عقد للشيخ مجلس بالصالحية بعد ذلك كله، ونزل الشيخ بالقاهرة بدار ابن شقير، وأكب الناس على الاجتماع به ليلًا ونهارًا.

وفي سادس رجب باشر الشيخ] (١) كمال الدين بن الزَّمْلَكاني نظر ديوان المارستان (٢) عوضًا عن يوسف العجمي توفي، وكان محتسبًا بدمشق مدة فأخذها منه نجم الدين بن البصراوي (٣) قبل هذا بستة أشهر، وكان العجمي موصوفًا بالأمانة.

وفي ليلة النصف من شعبان أبطلت صلاة ليلة النصف لكونها بدعة، وصين الجامع من الغوغاء والرعاع، وحصل بذلك خير كثير ولله الحمد والمنة.

وفي رمضان قدم الصدر نجم الدين البصراوي ومعه توقيع بنظر الخِزَانة عوضًا عن شمس الدين الخطيري (٤) مضافًا إلى ما بيده من الحسبة.

ووقع في أواخر رمضان مطر قوي شديدٌ، وكان الناس لهم مدة لم يمطروا، فاستبشروا بذلك، ورخصت الأسعار، ولم يمكن الناس الخروج إلى المصلى من كثرة المطر، فصلوا بالجامع، وحضر نائب السلطنة فصلى بالمقصورة.

وخرج المحمل (٥)، وأمير الحج عامئذٍ سيفُ الدِّين بَلَبَانُ البَدريُّ التَّتَري (٦).

وفيها حج القاضي شرف الدين البارزي (٧) من حماة.

وفي ذي الحجة وقع حريق عظيم بالقرب من الظاهرية مبدؤه من الفرن تجاهها الذي يقال له: فرن الصُّوفية (٨) ثم لطف الله وكف شرها وشررها (٩).

قلت: وفي هذه السنة كان قدومنا من بصرى إلى دمشق بعد وفاة الوالد، وكان أول ما سكنا بدرب سفون (١٠) الذي يقال له: درب ابن أبي الهيجاء بالصاغة العتيقة عند الطيوريين (١١)، ونسأل الله حسن العاقبة والخاتمة آمين.