Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ست وستين وسبعمئة أحسن الله تقضيها

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٥٤٧

وفي صفر كانت وفاة [الشيخ جمال الدين عمر (١) بن القاضي عبد المحسن (٢) بن إدريس الحنبلي محتسب بغداد، وقاضي الحنابلة بها، فتعصبت عليه الرَّوافض حتى ضُرب بين يدي الوزارة ضربًا مبرحًا، كان سبب موته سريعًا ﵀، وكان من القائمين بالحق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، من أكبر المنكرين على الرّوافض وغيرهم من أهل البدع ﵀، وبلَّ بالرحمة ثراه] (٣).

وفي يوم الإثنين ثانيه حضر مشيخة النفيسيَّة الشيخ شمس الدين محمد بن سند (٤)، وحضر عند قاضي القضاة تاج الدين (٥) وجماعة من الأعيان، وأورد حديث عبادة بن الصامت: "لا صلاة لِمَنْ لَمْ يَقْرأ بفاتحة الكتاب" (٦) أسنده عن قاضي القضاة المشار إليه.

وفي العشر الأخير منه عقد مجلس بدار السعادة بين يدي نائب السلطنة بسبب قضاء الحنفية، فقيل: إنه تعيّن الشيخ جمال الدين بن السّراج وقاضي العساكر الحنفي شهاب الدين العينتابي، ووقع منه كلام بسبب إمامة مدرسة الشبلية، وإن لا يواظبها كما في شرط الواقف).

في يوم الأربعاء تاسعة رجمت العامة المحتسب أمين الدين سالم فاحتمى بدار الحاجب منهم (٧).

وجاء البريد من الديار المصرية بطلب قاضي القضاة تاج الدين السبكي إلى هناك؛ فسير أهله قبله على الجمال، وخرجوا يوم الجمعة حادي عشره [جماعة من أهل بيتهم لزيارة أهاليهم هناك] (٨)، فأقام هو بعدهم إلى أن قدم نائب السلطنة من السَّرحة ووادعه، وركب على البريد.

وقدم الصاحب علم الدين داود من الديار المصرية يوم الثلاثاء خامس عشره، فنزل بداره داخل باب كيسان، وراح الناس للسلام عليه وتهنئته باستمراره على نظر الدواوين والجيش، وما كان بيده من المباشرات.

ولما قدم نائب السلطنة يوم الخميس الرابع والعشرين منه، وركب في الموكب يومئذ، ونزل دار