Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٥٤

بزاويتهم (١) التي بالشّرف الشّمالي بدمشق غربي الوراقة والعزية يوم الثلاثاء سابع المحرم (٢).

الملك الأوحد (٣): تقي الدين شاذي ابن الملك الزاهر مجير الدين داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شاذي.

توفي بجبل الجُرد في آخر نهار الأربعاء ثاني صفر، وله من العمر (٤) سبع وخمسون سنة فنقل إلى تربتهم بالسفح (٥).

كان من خيار الدولة (٦)، معظمًا عند الملوك والأمراء، وكان يحفظ القرآن وله معرفة بعلوم، ولديه فضائل.

الصدر علاء الدين: علي بن معالي الأنصاري الحراني (٧) الحاسب، يُعرف بابن الرُّزَيْز. وكان فاضلًا بارعًا في صناعة الحساب انتفع به جماعة، توفي في آخر هذه السنة فجأة ودفن بقاسيون. وقد أخذت الحساب عن الحاضري عن علاء الدين الطيوري عنه.

الخطيب شرف الدين أبو العباس: أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري (٨)، الشيخ الإمام العلامة أخو العلامة شيخ الشافعية تاج الدين عبد الرحمن، ولد سنة ثلاثين، وسمع الحديث الكثير، وانتفع على المشايخ في ذلك العصر كابن الصلاح وابن السخاوي (٩) وغيرهما، وتفقه وأفتى وناظر وبرع وساد أقرانه، وكان أستاذًا في العربية واللغة والقراءات وإيراد الأحاديث النبوية، والتردد إلى المشايخ للقراءة عليهم، وكان فصيح العبارة، حلو المحاضرة، لا تُمَل مجالسته، وقد درس بالطيبة (١٠)، وبالرباط الناصري (١١) مدة، ثم تحوّل عنه إلى خطابة جامع جرّاح (١٢)، ثم انتقل إلى خطابة جامع دمشق