Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ثلاث وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٤١

الأمير الكبير عز الدين أَيْبَك الحموي (١): ناب بدمشق مدة، ثم عزل عنها إلى صرخد، ثم نقل قبل موته بشهر إلى نيابة حمص، وتوفي بها يوم العشرين من ربيع الآخر، ونقل إلى تربته بالسفح غربي زاوية ابن قوام، وإليه ينسب الحمام بمسجد القصب (٢) الذي يقال له: حمام الحموي، عمره في أيام نيابته.

الوزير فتح الدين: أبو محمد عبد الله بن محمد (٣) بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صعير (٤) القرشي المخزومي ابن القَيْسراني.

كان شيخًا جليلًا أديبًا شاعرًا مجوِّدًا من بيت رياسة ووزارة. ولي وزارة دمشق مدة، ثم أقام بمصر موقعًا مدة، وكان له اعتناء بعلوم الحديث وسماعه وإسماعه (٥)، وله مصنف في أسماء الصحابة الذين خرَّج لهم في الصحيحين، وأورد شيئًا من أحاديثهم في مجلدين كبيرين موقوفين بالمدرسة الناصرية بدمشق، وكان له مذاكرة جيدة محررة باللفظ والمعنى، وقد خرَّج عنه الحافظ الدمياطي، وهو آخر من توفي من شيوخه.

توفي بالقاهرة في يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخره، وأصلهم من قيسارية (٦).

وكان جدُّه موفق الدين أبو البقاء خالد (٧) وزيرًا لنور الدين الشهيد، وكان من الكتَّاب المجيدين المتقنين، له كتابة جيدة محررة جدًّا، توفي في أيام صلاح الدين سنة ثمان وثمانين وخمسمئة.

وأبوه محمد بن نصر بن صعير (٨) ولد بعكا قبل أخذ الفرنج لها سنة ثمان وسبعين وأربعمئة، فلما أخذت بعد التسعين (٩) وأربعمئة انتقل أهلهم إلى حلب فكانوا بها، وكان شاعرًا مطبقًا له ديوان مشهور، وكان له معرفة جيدة بالنجوم وعلم الهيئة وغير ذلك.