Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ثلاث وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٣٨

الأخرى صحبة قَرَاسُنْقُر حتى دخلوا الدَّرْبَنْدات (١)، وحاصروا تلّ حمدون، فتسلموه عنوة في ثالث (٢) ذي القعدة بعد حصار طويل، فدقت البشائر بدمشق لذلك، ووقع الاتفاق (٣) مع صاحب سِيْس على أن يكون للمسلمين من نهر جيحان إلى حلب، وبلاد ما وراء النهر (٤) إلى ناحيتهم لهم، وأن يعجِّلوا حمل سنتين، ووقعت الهدنة على ذلك، وذلك بعد أن قتل خلق من أمراء الأرمن ورؤسائهم، وعادت العساكر إلى دمشق مؤيَّدين منصورين، ثم توجهت العساكر المصرية [صحبة مقدَّمهم أمير سلاح] (٥) إلى مصر.

وفي أواخر السنة كان موت قازان (٦) وتولية أخيه خربندا. وهو ملك التتار قازان، واسمه محمود بن أرغون بن أبغا، وذلك في رابع عشر شوال أو حادي عشر أو ثالث عشر، بالقرب من هَمَذان، ونقل إلى تربته بتبريز (٧) بمكان يسمى الشام، ويقال: إنه مات مسمومًا.

وقام في الملك بعده أخوه خَرَبَنْدَا (٨) محمد بن أَرْغُون، ولقَّبوه الملك غياث الدين، وخُطب له على منابر العراق وخراسان وتلك النواحي والبلاد.

وحج في هذه السنة الأمير سيف الدين سَلّار نائب مصر (٩) وفي صحبته أربعون أميرًا، وجميع أولاد الأمراء، وحج معهم وزير مصر الأمير عز الدين البغدادي، وتولى مكانه بالبِرْكة (١٠) ناصر الدين محمد الشيخي. وخرج سَلَّار في أُبَّهة عظيمة جدًّا، وأميرُ ركب المصريين الحاج إباق الحسامي، وترك الشيخ صفي الدين (١١) مشيخة الشيوخ، فوليها القاضي تقي الدين (١٢) عبد الكريم ابن قاضي القضاة