Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٨٦

شيخنا الإمام العالم العابد: شمس الدين أبو محمد عبد الله (١) بن العفيف محمد بن الشيخ تقي الدين يوسف بن عبد المنعم بن نعمةَ المقدسي النابلسي الحنبليّ، إمام مسجد الحنابلة بها. ولد سنة تسع (٢) وأربعين وستمئة، وسمع الكثير وكان كثيرَ العبادة حسنَ الصّوت، عليه البهاء والوقار وحسن الشكل والسّمت، قرأت عليه عام ثلاثة وثلاثين وسبعمئة مرجعَنا من القدس كثيرًا من الأجزاء والفوائد، وهو والد صاحبنا الشيخ جمال الدين يوسف أحد مفتية الحنابلة وغيرهم، والمشهورين بالخير والصلاح.

توفي يوم الخميس ثاني عِشْري ربيع الآخر ودُفن (٣) هناك ﵀.

الشيخ محمد بن عبد الله بن المجد إبراهيم المُرْشدي (٤) المقيم بمُنْية مُرْشِد (٥)، يقصده النَّاس للزِّيارة، ويضيِّفُ النّاسَ على حسب مراتبهم وينفق نفقات كثيرة جدًّا، ولم يكن يأخذ من أحد شيئًا فيما يبدو للناس، والله أعلم بحاله، وأصله من قرية دَهْرُوط (٦)، وأقام بالقاهرة مدّة واشتغل بها، ويقال إنه قرأ "التنبيه" في الفقه، ثم انقطع بمنية مُرْشد واشتهر أمره في الناس وحجَّ مرات، وكان إذا دخل القاهرة يزدحم عليه الناس، ثم كانت وفاته يوم الخميس ثامن رمضان ودُفن بزاويته، وصُلِّي عليه بالقاهرة ودمشقَ وغيرها.

الأمير أسد الدين: عبد القادر (٧) بن المغيث عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن العادل، ولد سنة اثنتين وأربعين وستمئة، وسمع الكثير وأسمع، وكان يأتي كلَّ سنة من مصرَ إلى دمشقَ، ويُكرمُ أهل الحديث، ولم يبق من بعده من بني أيُّوب أعلى سنًا منه، توفّي بالرَّملة في سلخ رمضانَ ﵀.

الشيخ الصالح الفاضل: حسن (٨) بن إبراهيم بن حسن الجّاكي (٩) الحَكَريّ (١٠) إمام مسجد هناك، ومذكِّر الناس في كل جمعة، ولديه فضائل، وفي كلامه نفع كثير إلى أن توفي في العشرين من شوَّال، ولم يرَ الناس مثلَ جنازته بديار مصر رحمه الله تعالى.