Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٤٧

وفي نصف صفر توفي: الأمير سيف الدين قَجْليس (١). سيف النِّقْمة (٢)، وقد كان على الحجَّار ووزيرة بالقُدْس الشَّريف.

الأمير (٣) الكبير سيف الدين أَرْغُون (٤): بن عبد الله الدّويدار الناصري، وقد عمل على (٥) نيابة مصرّ مدَّة طويلة، ثم غضب عليه السلطان فأرسله إلى نيابة حلبَ، فمكث بها مدّة ثم توفي بها في سابعَ عشرَ ربيع الأول، ودفن بتربة اشتراها بحلب، وقد كان عنده فهم وفقه، وفيه ديانة واتّباع للشريعة، وقد سمع "البخاري" على الحجّار وكتبه جميعه بخطِّه، وأذن له بعضُ العلماء في الإفتاء، وكان يميل إلى الشيخ تقي الدين بن تيمية وهو بمصرَ، توفّي ولم يُكمل الخمسين سنة، [وكان يكره اللَّهو ﵀. ولمّا خرج يلتقي نهرَ السَّاجور خرج في ذلٍّ ومسكنة ذل ومسكنة، وخرج معه الأُمراء كذلك مشاة في تكبير وتهليل وتحميد، ومنع المغاني واللّهو واللعبَ في ذلك ﵀.

القاضي ضياء الدين: أبو الحسن علي (٦) بن سليم بن ربيعة (٧) بن سُليمان الأذرعي سليمان الأذرعي الشافعي، تنقَّل في ولاية الأقضية بمدارسَ كثيرة، مدة ستِّين سنة، وحكم بطرابُلُس وعَجْلُون وحمص و (٨) زرع وغيرها، وحكم بدمشقَ نيابةً عن القُونوي نحوًا من شهر، وكان عنده فضيلة وله نظم كثير، نظم "التنبيه" في نحو ستةَ عشرَ ألف بيت، وتصحيحها في ألف وثلاثِمئةِ بيت، وله مدائح ومواليا وأَزْجال وغير ذلك.

ثم كانت وفاته بالرّملة يوم الجمعة ثالث عشري ربيع الأول عن خمس وثمانين سنة ﵀، وله عدة أولاد منهم عبد الرزاق أحد الفضلاء، وهو ممَّن جمع بين علمي الشريعة والطبيعة.

أبو رويس عثمان بن معيد المغربي (٩): تملَّك في وقت بلادَ قابس، ثمَّ تغلَّب عليه جماعةٌ