Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ثلاثين وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٣٧

برهان الدين بن عبد الحق (١) بالديار المصرية، وحضر عنده القضاة والأعيان، وانصرفوا من عنده إلى عند ابن أخيه صلاح الدين بالجَوْهريَّة (٢)، درَّس بها عوضًا عن حَميه (٣) شمس الدين بن الزكي نزل له عنها.

وفي آخر رجب خُطب بالجامع الذي أنشأه الأمير سيف الدين أُلْمَاسُ (٤) الحاجب ظاهر القاهرة بالشارع (٥).

وخُطب بالجامع الذي أنشأَه قَوْصُون بين جامع طولون والصالحية (٦) يوم الجمعة حاديْ عشرَ رمضانَ وحضر السُّلطان وأعيانُ الأمراء الخُطبة. خَطبَ به يومئذ قاضي القضاة جلال الدين القزويني الشافعي عوضًا عن أمين الدين بن العَسَّال، ورجع ابن العَسّال إلى حجابة الديوان الكبير (٧) وخُلع عليه خِلعة سنيّة، واستقلَّ في خطابته بدر الدين (٨) بن شكر (٩).

وخرج الرَّكبُ الشّامي يوم السبت حاديْ عشرَ شوّال وأميرُه سيف الدين المُوْسَاويّ (١٠) صهر بَلَبَان، إِلْبيري (١١)، وقاضيه شهاب الدين ابن المجد عبد الله مدرس الإقبالية (١٢)، ثم تولى قضاء القضاة كما سيأتي.

وممَّن حج في هذه السنة رضي الدّين بن المنطيقي، والشمس الأردبيلي شيخ الجاروخيّة، وصفي الدين بن الحريري، وشمس الدين ابن خطيب يَبْرُود (١٣)، والشيخ محمد النَّيرباني وغيرهم، فلمَّا قَضَوْا مناسكهم رجعوا إلى مكَّة لطواف الوداع، فبينما هم في سماع الخُطبة إذ سمعوا جلبة الخيل من بني حَسَن وعبيدهم، قد حَطَمُوا على النَّاس في المسجد الحرام، فثار إلى قتالهم الأَتراك فاقتتلوا، فقتل أمير من