Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ست عشرة وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ١٢٢

السَّعادة عند نائب السلطنة تنكز فأصلح بينهم، وانفصل الحال على خير من غير محاققة ولا تشويش على أحد من الفريقين، وذلك يوم الثلاثاء سادس عشر المحرَّم.

وفي يوم الأحد سادسَ عَشَرَ صفر قُرئ تقليد قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع الحنبلي (١)، بقضاء الحنابلة والنظر بأوقافهم عوضًا عن تقي الدين سليمان بحكم وفاته ﵀، وتاريخ التقليد من سادس ذي الحجة، وقُرئ بالجامع الأموي بحضور القضاة والصاحب والأعيان، ثم مَشَوْا معه وعليه الخِلْعة إلى دار السعادة، فسلَّم على النائب وراح إلى الصَّالحية، ثم نزل من الغَد إلى الجَوْزيّة فحكم بها على عادة من تقدَّمه، واستناب بعد أيام (٢) الشيخ شرف الدين بن الحافظ (٣).

وفي يوم الإثنين سابع صفر وصل الشيخ كمال الدين بن الشَّريشي من مصر على البريد ومعه توقيع بعود الوَكَالة إليه، فخُلع عليه وسلَّم على النائب والخِلعةُ عليه.

وفي هذا الشهر مُسك الوزير عز الدين بن القلانسي واعتقل بالعذراوية وصودر بخمسين ألفًا، ثم أطلق له ما كان أخذ منه وانفصل من ديوان نظر الخاص (٤).

وفي ربيع الآخر وصل من مصر الأمير (٥) فَضْلُ بن عيسى (٦)، وأُجري له ولابن أخيه موسى بن مهنا إقطاعات جيدة (٧)، وذلك بسبب دخول مهنَّا إلى بلاد التتر واجتماعه (٨) بملكهم خَرْبَندا.

وفي يوم الإثنين سادس عِشْري (٩) جمادى الأولى باشر ابن صَصْرَى مشيخة الشيوخ بالسُّمَيْسَاطية بسؤال الصُّوفية وطلبهم له من نائب السلطنة، فحضرها وحضر عنده الأعيان في هذا اليوم عوضًا عن الشريف شهاب الدين أبي القاسم محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن علي بن الحسن بن الحسين بن يحيى بن موسى بن جعفر الصادق، وهو الكاشغري (١٠) توفي عن ثلاث وستين سنة ودفن بالصوفية.