التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
باب الوليمة وآداب الأكل والشرب
وما يتعلق بذلك
أوَّلًا: تَعريفُ الوَلِيمَةِ:
الوَليمَةُ لُغةً: تمامُ الشيءِ واجْتِماعُه.
واصطلاحاً: اجتماعٌ لطعامِ عُرْسٍ خاصَّةً. سُمِّيت بذلك لاجتماع الزوجين.
ثانياً: حُكمُ طَعام الوَليمَة:
وَليمةُ العُرْس سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ؛ فَعَلَها رسول الله ﷺ وأَمَرَ بها؛ كما في حديث عبد الرحمن بن عوفٍ حين تَزَوَّج فقال له رسول الله ﷺ: (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) [رواه البخاري، ومسلم].
ووقتها المستحبُّ موسَّعٌ من عقد النكاح إلى انتهاء أيَّام العُرْس. ويستحبُّ ألَّا تنقص عن شاةٍ؛ للحديث السابق.
ثالثاً: حُكمُ إجابَة دَعوةِ الوَليمَة:
الإجابة إلى وليمة العُرْس واجبةٌ في المرَّة الأُولى لمن عيَّنه بالدَّعوة؛ بأن يدعوه في اليوم الأوَّل، وذلك لمن لا عذر له، ولا منكر فيها؛ لحديث أبي هريرة ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ) [رواه البخاري ومسلم].