التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
سابعاً: شُروطُ صِحَّة الوَصِيَّةِ للمُوصى إليه:
يُشترط لصحَّة الوصيَّة للمُوصَى إليه ما يلي:
أ - أن تكون الوصيَّة في شيءٍ معلومٍ؛ ليَعلَمَ الموصَى إليه ما وُصِّي به إليه ليحفظَهُ، ويتصرَّفَ فيه كما أمر.
ب- أن يَملِكَ المُوصِي فِعْلَ ما أوصَى به؛ لأنَّه أصيلٌ، والوَصِيُّ فَرْعُه، ولا يملِكُ الفَرْعُ ما لا يملِكُه الأصلُ. وذلك مثل: قضاء الدَّيْن، وتفريق الوصيَّة، وردِّ الحقوق إلى أهلها؛ كغَصْبٍ، وعاريةٍ، وأمانةٍ.
ثامناً: تَعليقُ الوَصِيَّةِ وتأْقِيتُها:
أ - تصحُّ الوصيَّة للمُوصَى إليه مُعلَّقةً؛ كقوله: «إذا بَلَغَ، أو حَضَرَ، أو رَشَدَ، أو تاب من فِسقِه، أو صَحَّ من مَرضِه، أو اشتغل بالعِلْم، أو صالَح أُمَّهُ، أو أصبح راشداً؛ فهو وَصِيِّي»؛ أو أن يقول: «إن مات زيدٌ فعمرٌو مكانه»، وتُسمَّى الوصِيَّة لمنتَظَرٍ.
ب- وتصحُّ الوصيَّة مؤقَّتةً؛ كأن يقول: «زيدٌ وصِيِّي سَنةً، ثمَّ عمرٌو وَصِيٌّ بعده»؛ لما روى ابن عبَّاس ﵄ قال: (وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ فَاسْتَعْمَلَ زَيْدًا، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ) [رواه أحمد]. والوصيَّة كالتأمير.
ج- يجوز أن يُوصِي إلى نَفْسَين؛ لما روى عامر بن عبد الله بن الزُّبير قال: