Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثالثا: واجبات الغسل

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥١

ثانياً: فَرائِضُ الغُسْل:

أمَّا فرضُ الغُسْل فهو: تَعْمِيمُ المُغتَسِل جميعَ بَدَنِه بالماء.

ويدخل في ذلك: الفم، والأنف، والسُّرَّة، وما تحت الذقن، والإبطين، وما بين الأليتين، وباطن الرُّكْبة، وأسفل الرِّجلين، وما يظهر من فَرْج المرأة عند القعود، وما تحت الخاتم، ونحو ذلك.

كما يجب غَسْلُ ظاهِر الشَّعْر وباطنه؛ لحديث عائشة ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ) [رواه البخاري ومسلم].

ثالثاً: واجِباتُ الغُسْل:

للغُسْل واجب واحد؛ وهو: التَّسمية، وهي قول: «بسم الله»؛ قياساً على الوضوء، وقد ورد الأمر بالتَّسمية في حديث أبي سعيد الخدري ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ عَلَيهِ) [رواه أبوداود والترمذي].

فإن نَسِيَ التَّسمية سقط وجوبها؛ لأنَّ حديثَ التَّسمية يتناول الوضوء لا غيره.

ويجب على المرأة نقضُ شَعْرها في غسل الحيض والنفاس؛ لحديث عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ قال لها -وكانت حائضاً-: (انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي) [رواه ابن ماجه].