التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
وقوله: (للتملُّك) احترازاً عن المبادلة لغير التملُّك؛ كأن يُعيرَه ثوبَه ليُعيرَه الآخرُ فَرَسَه.
وقوله: (على التّأبيد) بأن لا تُقيَّد مبادلةُ المنفعةِ بمدَّةٍ أو عملٍ معلومٍ؛ فتخرجُ بذلك الإجارةُ.
و (غير رباً وقَرْضٍ) إخراجٌ لهما؛ فلا يُسمَّيان بيعاً وإنْ وُجِدَت فيهما المبادلة؛ لأنّ الرِّبا محرَّمٌ، والقَرْض وإن كان فيه تملُّكٌ، إلَّا أنّ المقصود الأعظم منه الإرفاق.
ثانياً: حُكْمُ البيع:
البيعُ جائزٌ بدلالة الكتاب، والسنَّة، والإجماع.
- أمّا الكتابُ؛ فلقوله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
- وأمّا السنّة؛ فلحديث حكيم بن حزام ﵁ عن النّبيِّ ﷺ قال: (البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) [متّفق عليه].
- وأمّا الإجماع؛ فقد أجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة.
ثالثاً: أركانُ البيع:
أركانُ البيع ثلاثةٌ:
الأوَّلُ: العاقدان، وهما البائع والمشتري.
والثَّاني: المعقود عليه، وهو المبيع والثمن.
والثَّالث: المعقود به، وهو الصِّيغة، ولها صورتان: قوليَّةٌ، وفعليَّةٌ.
الأُولَى: القوليَّةُ: وهي: الإِيجابُ والقَبولُ: ويحصل بكلِّ لفظٍ دالٍّ على البيع