التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵂ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ؛ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَهِلِّي بِالحَجِّ وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي) [رواه مسلم].
رابعاً: الإحصارُ:
الإحصارُ: هو الحَبْسُ والمنْعُ لسببٍ؛ وهو «أن يُحبَسَ أو يُمنَعَ المُحرِمُ عن إتمامِ أركانِ الحجَّ أو العُمْرةِ لسببٍ؛ كعَدُوٍّ، أو مَرَضٍ، أو حَقِّ الغَيرِ».
خامساً: أحكامُ المُحْصَرِ:
- إذا صُدَّ المُحرِم عن إكمالِ نُسُكِهِ ولم يجدْ طَريقاً آمِناً حتَّى فاتَهُ الوقوفُ بعَرَفَةَ؛ فله حُكْمُ الفَواتِ؛ فيتحلَّل بعُمْرَةٍ ويلزمُه دَمٌ، وقضاءُ نُسُكِه من العامِ القابِلِ.
- فإنْ أمكنَهُ الوصولُ من طَريقٍ أُخرى آمِنَةٍ لم يُبَحْ له التّحلُّل، ولَزمَهُ سلوكُ ذلك الطريقِ؛ ولو كانت بعيدةً، أو خَشِي الفَواتَ.
- إذا صُدَّ عن الوقوفِ بعَرَفَةَ فتَحلَّلَ قبلَ فواتِ يومِ عَرَفَةَ؛ فلا قَضاءَ عليهِ، وعليهِ ذبح هَدْي يتحلَّل به؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة ١٩٦].
- إذا حُصِر المُحْرِمُ عن البيتِ، ولو بعدَ الوقوفِ بعَرَفَةَ؛ فيلزمُه ذَبْحُ هَدْي ينوي به التحلُّل؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، ولما ثبتَ من حديث ابنِ عمرَ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ) [رواه البخاري].