التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فقوله: (لا يُعضَدُ شَجَرُها) أي: لا يُقطَعُ، وقوله: (لا يُخْتَلَى خَلَاها) الخَلا: الرَّطْبُ من الحَشيشِ، والمعنَى: لا يُجزُّ الحَشيشُ ولا يُقطَعُ.
فمن أتلفَ شيئاً من شَجَرِ الحَرَمِ أو نَباتِه فعليه ضمانُه؛ الشجر الصغير -عُرفاً- فيه شاةٌ، والكبيرُ فيه بَقَرَةٌ؛ لما رُوي عن ابن الزُّبير ﵄ قال: (في الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ، وَفي الجَزْلَةِ شَاةٌ) [ذكره الشافعي في الأم بغير إسناد]. و (الدَّوْحَةُ): الشجرةُ العظيمةُ، و (الجَزْلَةُ): قطعةٌ كبيرةٌ من شجرةٍ.
أمَّا الحشيشُ والوَرَقُ فيُضْمَنُ بقيمتِه؛ لأنَّه مُتقوَّمٌ.
ثالثاً: ما يُباحُ قَتْلُهُ من الحيوانِ في الحَرَمِ:
يُباحُ من حيوانِ الحَرَمِ ما يلي:
١) الفَأرةُ والعَقْربُ والغُرابُ والحِدْأةُ والكلبُ العَقورُ؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: (خَمْسٌ لا جناح على من قتلهُنَّ في الحَرَمِ والإِحْرَامِ: الْفَارَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) [رواه مسلم]. و (الحِدَأة): نوعٌ من الطيورِ الجوارحِ ينقضُّ على الجُرْذانِ والدَّواجِن والأطعمة.
٢) الحَيَّة؛ لحديث عائشة ﵂ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ وَالحَرَمِ: الحَيَّةُ، وَالغُرَابُ الأَبْقَعُ … ) [رواه مسلم].
٣) كلُّ مُؤْذٍ من الحيوانِ؛ كسباعِ البهائمِ والطيرِ، والمُستخْبَثُ من الحشراتِ؛ لقوله ﷺ في حديث عائشة: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ)؛ حيث دلَّ وَصْفُ الفِسْقِ على