Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثالثا: جزاء المحظورات

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧٦

وَلَا يَخْطُبُ) [رواه مسلم]، وعن أبي غطفانَ عن أبيهِ: (أَنّ عُمَرَ فَرّقَ بَيْنَهُمَا؛ يَعْنِي رَجُلًا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) [رواه مالك، والدارقطني، واللفظ له].

الثّامنُ: وهو المحظورُ الوحيدُ الّذي يفسدُ به الحجُّ؛ وهو الوطءُ فِي الفرجِ؛ لقول الله ﷿: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة ١٩٧]. قال ابنُ عبّاسٍ ﵄: «الرَّفَثُ: الجِمَاعُ» [رواه البخاريُّ معلّقاً، ووصله ابنُ أبي شيبة وغيرُه].

التّاسعُ: المباشرةُ فيما دون الفرجِ، ودواعي الجماعِ، والاستمناءُ؛ فإنْ أنزلَ فعليهِ بَدَنةٌ، ولا يفسُدُ حجُّهُ؛ لأنّه استمتاعٌ لا يجبُ بنوعِهِ الحدُّ؛ فلمْ يُفسدِ الحجَّ؛ كما لوْ لمْ يُنزلْ.

ثالثاً: جزاءُ المحظوراتِ:

يجبُ في جميعِ المحظوراتِ المتقدِّمةِ الفِدْيةُ إلَّا قتلَ القملِ؛ لما رواهُ سالمٌ عن أبيه عبدِ الله بنِ عمرَ ﵄: (أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ قَمْلَةً وَأَنَا مُحْرِمٌ؛ فقال ابنُ عمرَ ﵄: أَهْوَنُ قَتِيلٍ) [رواه البيهقي]، وإلّا عقدَ النِّكاحِ؛ لأنّه عقدٌ فسدَ لأجلِ الإحرامِ؛ فلمْ تجبْ بهِ الفديةُ؛ كشراءِ الصّيدِ.

- وفي البَيضِ والجَرادِ: قيمتُه مكانَ الإتلافِ؛ لما تقدّمَ عنِ ابنِ عبّاسٍ ﵄ في بيضِ النّعامِ، ولقولِ عمرَ ﵁ لكعبٍ الأحبار حين أخذَ جَرادَتينِ فشَوَاهُما وهو مُحْرِمٌ: (مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ. قَالَ: بَخٍ! دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ؛ اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ) [رواه الشّافعيُّ والبيهقيُّ، واللّفظُ له].