التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
باب الاستنجاء وآداب التخلي
أوَّلًا: تعريف الاستنجاء:
الاستنجاء: إزالة ما خرج من السبيلين بماء طَهُور أو حَجَر طاهر مباح منقٍ.
والإنقاء بالماء معناه: أن يعود المكان طاهراً خَشِناً كما كان.
أما الإنقاء بالحجر فمعناه: أن يزيل الحجر النجاسة وبَلَّتها بحيث يخرج آخر حجر نقيًّا ولا يبقى بعده إلَّا أثرٌ لا يزيله إلَّا الماء.
ثانياً: حكم الاستنجاء:
الاستنجاء واجب لكل ما خرج من السبيلين؛ لقول النبي ﷺ في حديث عائشة ﵂: (إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ) [رواه أبو داود]. ولقوله ﷺ في المذي: (يَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ) [رواه البخاري ومسلم].
إلَّا إذا كان الخارج طاهراً؛ كالمنيِّ، والرِّيح، والولد بدون دم، أو كان الخارج نجساً لم يلوِّث المحلَّ؛ فلا يجب الاستنجاء؛ لأنَّ الاستنجاء إنَّما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة هنا.
ثالثاً: آداب الاستنجاء:
١) يجزئ في الاستنجاء الماء وحده، أو الحجر وحده، وكذا ما كان في معنى الحجر من كل جامد طاهر مزيل للنجاسة؛ كالخشب والخِرَق (القماش) وما في