التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
الماءِ على العضو؛ فليس بمعصيةٍ، إنّما المعصيةُ استعمالُ الإناءِ.
- ويُباح استعمالُ الإناءِ إذا ضُبِّب بضبّةٍ يسيرةٍ من الفِضّة لغير زينةٍ؛ لحديث أنس بن مالك ﵁: (أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ؛ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ
- يعني: الشَّقَّ- سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ) [رواه البخاري].
ثالثاً: حكمُ آنيةِ غير المسلمين وثيابِهم:
- آنيةُ غيرِ المسلمين وثيابُهم طاهرةٌ إذا جُهِل حالها؛ لأنّ النّبيّ ﷺ أفرغ من مَزادَة امرأةٍ مشركةٍ ماءً؛ فسقى النّاسَ وأعطى رجلاً أصابته جنابةٌ ماءً ليغتسل به [رواه البخاري].
- ومن يستحلّ المَيْتاتِ والنَّجاساتِ منهم؛ فما استعملوه من آنيتِهم فهو نجسٌ؛ لما روى أبو ثعلبة الخُشَنيّ ﵁ قال: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ؛ أَفَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا) [رواه البخاري ومسلم]. وما نَسجُوه أو صَبغوه فهو طاهر.
- ولا ينجسُ شيءٌ بالشكِّ ما لم تُعلم نجاستُه يقيناً؛ لأنّ الأصلَ الطّهارةُ.
رابعاً: حكمُ أجزاءِ الميْتةِ:
- عَظمُ الميتةِ، وقَرنُها، وظُفْرُها، وحَافِرُها، وعَصَبُها، وجِلْدُها: نجسٌ، ولا يَطهرُ بالدِّباغ؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، والجِلدُ جزءٌ منها. ولما