التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فصل في أحكامِ التَّعزية
أوَّلاً: تعريفُ التَّعزيةِ:
التّعزيةُ: تسليةُ أهلِ الميّتِ، وحثُّهم على الصّبرِ بوعدِ الأجرِ، والدُّعاءِ للميّتِ المسلمِ والمصابِ.
ثانياً: حكمُ التّعزيةِ:
تُسنُّ تعزيةُ المسلمِ المصابِ بميّتٍ؛ لحديثِ عمرو بن حزمٍ ﵁ مرفوعاً: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلَّا كَسَاهُ اللهُ ﷿ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [رواه ابن ماجه]. وتشرعُ قبل الدّفنِ وبعده.
ثالثاً: مدّةُ التّعزيةِ:
تمتدُّ التّعزيةُ ثلاثةَ أيّامٍ بليالِيهنّ؛ لإذنِ الشّارعِ في الإحدادِ إلى ثلاثٍ؛ بقوله ﷺ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [رواه البخاري ومسلم]. وتكرهُ بعدها إلا لغائبٍ؛ حتّى لا يتجدَّدَ له الحُزنُ.
رابعاً: ما يُقالُ في التّعزيةِ:
يُقالُ للمسلمِ المُصابِ بميّتٍ في التّعزيةِ: «أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ،