التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فصل في حَمْلِ الميِّت ودَفْنِهِ
أوَّلاً: حكمُ حَمْلِ الميّتِ ودَفنِهِ:
حملُ الميّتِ ودفنُهُ فرضُ كفايةٍ؛ لقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس ٢١]؛ قال ابن عباس ﵄: «معناهُ: أكرمَهُ بدفنِهِ»، ولأنّ في تركِه أذًى للنّاس، وهَتْكاً لحُرمةِ الميّتِ.
لكنْ يسقطُ الحملُ والدَّفنُ والتّكفينُ إذا وليَهم كافرٌ؛ لأنّه لا يُشترطُ الإسلامُ فيمَنْ يتولّى ذلك.
ثانياً: آدابُ حَمْلِ الجنازةِ:
١) يُسَنُّ أن يكونَ الماشِي أمامَ الجنازةِ؛ لحديثِ ابن عمر ﵄ قال: (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه]. ولا يكرهُ خلفَها.
ويُسنُّ أن يكونَ الراكبُ خلفَ الجنازةِ؛ لحديث المغيرة بن شُعْبَة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: (الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا) [رواه التّرمذيّ].
ويُكرهُ أن يكونَ الراكبُ أمامَها؛ لحديث ثوبان ﵁ قال: (خَرَجْنَا مَعَ