Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثالثا: ما يستحب في التكفين

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٤٢

٢) أن لا يكون الكَفَنُ شفَّافاً بحيث يَصِفُ البشرة؛ وذلك حتَّى يستُرَ الميِّت، فالكَفَنُ الذي يَصِفُ البشرة غير ساترٍ؛ فيكونُ وجودُه كعَدَمِهِ.

٣) أن يكون الثوب الذي يُكفّن به الميِّت من جنس ما يلبسُه مثلُه؛ فلا يكون مُكْلِفاً بحيث يكون فيه إجحاف في حقِّ الورثة، ولا يكون رديئاً بحيث يكون فيه إجحاف في حقِّ الميِّت، إلَّا إذا كان الميِّت قد أوصى قبل موته أن يكون كفنه أقلَّ من ملبوسِ مثلِه، فحينئذٍ تُنفّذ وصيَّتُه؛ لأنَّ هذا حقُّه وقد أسقطه، كما فعل أبو بكر ﵁؛ تقول عائشة ﵂ -وأبو بكر في مرض الموت- (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا. قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ -أي صار قديماً بالياً- قَالَ: إِنَّ الحَيَّ أَحَقُّ بِالجَدِيدِ مِنْ المَيِّتِ … ) [رواه البخاري].

ثالثاً: ما يُستحبُّ في التكفينِ:

١) أن يُكفَّنَ الرَّجلُ في ثلاث لَفائف بِيض من القُطن، ليس فيها قميص

ولا عمامةٌ، ولا يُزاد عليها ولا يُنقص منها، ثم تُوضع هذه اللَّفائف على الأرض بعضها فوق بعض، ثمَّ يُوضع عليها الميِّت مستلقياً على ظَهْرِه، ثمَّ يُردُّ طرف اللِّفافَة العُليا من الجانب الأيسر على شقِّه الأيمن، وطرفها من الجانب الأيمن على شقِّه الأيسر، وهكذا اللِّفافة الثانية والثالثة؛ لحديث عائشة ﵂ (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كُفِّنَ في ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) [رواه البخاري ومسلم]، وفي رواية: (أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا) [رواه أحمد].