Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية حادي عشر: تغسيل المسلم للكافر

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٤٠

وعن المغيرة بن شُعْبَة ﵁ مرفوعاً: (وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيهِ) [رواه أبو داود والترمذي].

٢) أمَّا إذا كان دون أربعة أشهر، فلا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليه بلا خلاف، وإنَّما يُلفُّ في خِرْقَةٍ ويُدْفَنُ؛ لانتفاء حياته أصلاً؛ إذ هو قبل الأربعة أشهر لا يكون نَسَمَةً.

حادي عشر: تغسيلُ المسلمِ للكافِرِ:

- يحرمُ على المسلم تغسيلُ الكافرِ ولو كان ذِمِّيًّا، أو تكفينه أو الصلاة عليه

أو اتِّباع جنازته، ولا فرق في ذلك بين الكافر القريب أو الأجنبي؛ لأنَّ في ذلك من التعظيم والتطهير والتَّولِّي له، وقد نُهِيَ المسلمُ عن ذلك قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة ١٣]؛ وقال تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة ٨٤].

- فإن لم يوجد من يواري الكافر من جنسه، جاز للمسلم أن يواريه؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ في قتلى المشركين يوم بدر قال: (فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ) [رواه البخاري ومسلم]، وعن عليٍّ ﵁ قال: أتيت النبيَّ ﷺ فقلت: (إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ … ) [رواه أبو داود والنسائي].

* * *