Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية فصل في التكبير في العيدين

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢١٥

فصل في التَّكبِيرِ في العِيدَين

- يُسنُّ للمسلم أن يُكبِّر الله ﷿ جَهراً في العيدِ، والتَّكبير في العيدِ على قِسمَين:

القسمُ الأوَّلُ: التكبيرُ المُطْلَقُ: وهو الذي لم يُقيَّد بأدبار الصلوات؛ فيُكبِّر في سُوقِه ومَمشاه ومجلسِه وفي بيتِه ونحوه، وهذا يستحبُّ الإتيان به في ليلتي العيدَين إلى فراغ الخُطبة؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فهذه الآية فيها أنَّ التكبير يكون عند تمام عِدَّة الشهر، ويكون ذلك من رؤية الهلال، أو من ثبوت دخول شهر شوَّال بتمام عِدَّة رمضان؛ فيكبِّر اللهَ عند ثبوت رؤية الهلال وليلته تلك وصبيحته، حتَّى يَغدو إلى المسجد. وثبت عن ابن عمر ﵄ أنَّه (كَانَ إِذَا غَدَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الإِمَامُ) [رواه الدارقطني].

- ويستحبُّ الإتيان به كذلك في كلِّ عشر ذي الحِجَّة؛ لما ثبت عن أبي هريرة وابن عمر ﵄ أنَّهما كانا (يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا) [رواه البخاري معلقاً].

القسمُ الثاني: التكبيرُ المُقيَّد: وهو الذي يكون عقب كلِّ فريضة صلَّاها في جماعة، وهذا يستحبُّ الإتيان به في عيد الأضحى ابتداءً من صلاة فجر يوم عَرَفَة إلى عصر