التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فصل في صلاة المسافر
أولاً: قَصْرُ الصلاة في السَّفَر:
يُقصد بقَصْر الصلاة: أن يؤدِّي المصلِّي الصلاة الرُّباعيَّة -وهي الظُّهْر والعَصْر والعِشاء- ثنائيَّة؛ فيصلِّي كلَّ واحدة منها ركعتين ركعتين.
أمَّا صلاة المَغْرِب والصُّبْح، فيُصلِّيهما تامَّتين من غير قَصْرٍ إجماعاً.
- وقَصْر الصلاة قد دلَّت نصوص الشرع على مشروعيِّته؛ فقال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء ١٠١]، وعن عائشة ﵂ قالت: (فَرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَينِ رَكْعَتَينِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ في صَلاةِ الحَضَرِ) [رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري].
- وقَصْر الصلاة في السفر أفضل من إتمامها؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ والخلفاء من بعده داوموا على قَصْر الصلاة في أسفارهم، ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: (صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَكَانَ لا يَزِيدُ في السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَينِ، وأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ كذلك ﵃ [رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري].
ثانياً: شروط صحَّة القَصْر في السَّفَر:
يشترط لقَصْر الصلاة في السَّفر أربعةُ شروط، هي: