التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
* * *
باب سجود السَّهْو
أولاً: تعريف سجود السَّهْو:
السَّهْو في الصلاة هو: النسيان فيها؛ بأن ينسى المصلِّي فيُنقِصُ شيئاً من أعمال الصلاة، أو يزيد فيها، أو يَشكَّ هل أتى به أو لا.
وسجود السّهْو: سجدتان يسجدهما المصلِّي؛ لجبْر الخَلَل الحاصل في صلاته بسبب النسيان أو الشكِّ، وترغيماً للشيطان في وسوسته للعبد.
ثانياً: متى يُشرع سجود السَّهْو؟
لا يُشرع سجود السَّهْو في شيء من أعمال الصلاة إذا تركه الإنسان متعمِّداً، وإنَّما يُشرع حال السَّهْو والنِّسيان أو الشكِّ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ … ) [رواه النسائي في الكبرى].
وسجود السَّهْو قد يكون مباحاً، وقد يكون مسنوناً، وقد يكون واجباً.
- فيُباح سجود السَّهْو ولا يجب إذا سَهَا فترك شيئاً مسنوناً كان من عادته أن يأتي به؛ كما لو ترك دعاء الاستفتاح سهواً؛ أمَّا كونه مباحاً فلحديث ثوبان ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: (لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ) [رواه أبو داود وابن ماجه].
وأمَّا كونه يباح ولا يجب؛ فلأنَّه لا يمكن التحرُّز من تركها لكثرتها، ولو وجب لها سجود سهو لما خَلَتْ صلاة من سَهْو في الغالب.