التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
٨) علامة طُهْر الحائض:
إذا انقطع الدَّم عن الحائض؛ بحيث إذا احْتَشَت بقُطْنَة في زمن الحيض لا تتغيّر؛ فقد طهرت.
وإذا رأت الصُّفْرةُ والكُدْرةُ في زمن الحيض فهو حيضٌ؛ لما روى عَلْقَمَة عن أُمِّهِ: (أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُرْسِلْنَ بِالدِّرَجَةِ -وهو وعاء- فِيهَا الكُرْسُفُ -يعني القُطن- فِيهِ الصُّفْرَةُ إِلَى عَائِشَةَ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ) [رواه مالك وعلقه البخاري]. والقَصَّة: ماء أبيض يأتي بعد الحيضة.
وأمّا الصُّفْرةُ والكُدْرةُ في زمن الطُّهْر فهي طُهْرٌ، ولا تعتدُّ بها المرأة: لقول
أمِّ عَطيَّة ﵂: (كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئاً) [رواه أبوداود والبخاري ولم يذكر «بعد الطهر»].
٩) ما تقضيه الحائض والنّفساء بعد طُهْرِهما:
الحائض والنفساء بعد طُهْرِهما تقضيان الصوم، ولا تقضيان الصلاة؛ لحديث مُعاذَة أنَّها سألت عائشة ﵂: (مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) [رواه البخاري ومسلم].
ثانياً: الاستحاضة:
١) تعريفُها:
الاستحاضة: هي سَيَلانُ الدَّم في غير أوقاته المعتادة من مَرَضٍ وفَسَادٍ، من