Skip to content

العجالة في شرح الرسالة إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه حط عنه كل حق هو لله وأخذت منه حقوق الناس

العجالة في شرح الرسالة

ابن حنيفة العابدين

Printed page ٤/ ٣٠٢

• قوله:

٨٦ - «فإن لم يقدر عليه حتى جاء تائبا وضع عنه كل حق هو لله من ذلك وأخذ بحقوق الناس من مال أو دم».

إن لم يظفر بالمحارب حتى جاء تائبا أو ألقى السلاح أو كاتب الحاكم باعتزامه ذلك فإنه يسقط عنه كل حق هو لله تعالى، وهو حد الحرابة أعني الأمور الأربعة المذكورة في الآية، لأن الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾، راجع إليها جميعا، وخرج بقول المؤلف كل حق هو لله، أمران: حقوق الآدميين من الدماء والأموال، وحقوق الله تعالى في غير الحرابة كالزنا وشرب الخمر، ويجوز برجوع المحارب قبل القدرة عليه عفو الأولياء عن الدم من غير دية أو مع الدية على ما تقدم، وقد أشار خليل ﵀ إلى ما يسقط بترك الحرابة بقوله: «وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا، أو ترك ما هو عليه».