Skip to content

العجالة في شرح الرسالة من ترك الحج من القادرين عليه فالله حسيبه

العجالة في شرح الرسالة

ابن حنيفة العابدين

Printed page ٤/ ٢٩١

• قوله:

٧٨ - «ومن ترك الحج فالله حسيبه».

أي أن من ترك الحج فأمره إلى الله تعالى يحاسبه فلا يتعرض له، وعللوا ذلك بإمكان عدم توفر الاستطاعة التي نيط بها الإيجاب، ولأن الحج فرض على التراخي على أحد القولين، وحسب المستطيع إن لم يحج أن الله تعالى بعد أن بين افتراضه الحج على المستطيع قال: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧]، وقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جِدَةٌ ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين»، رواه سعيد بن منصور بسند صحيح كما في التلخيص الحبير (ح/ ٩٥٧)، ولينظر الدر المنثور للسيوطي، والجدة بكسر الجيم وفتح الدال مخففة؛ هي اليسار والسعة:

إن الشباب والفراغ والجده … مفسدة للمرء أي مفسده