Skip to content

العجالة في شرح الرسالة التمادي في الذبح حتى قطع الرأس

العجالة في شرح الرسالة

ابن حنيفة العابدين

Printed page ٢/ ٦٠٠

• قوله:

١٩ - «وإن تمادى حتى قطع الرأس؛ أساء، ولتؤكل».

من تعمد التمادي في الذبح حتى قطع الرأس؛ فقد خالف سنة الذبح، لكونه يحصل بإنهار الدم كما تقدم، ولأن فيه ضربا من تقطيع الذبيحة قبل موتها، فأشبه ما أبين من الحيوان وهو حي، لكن المشهور أنها تؤكل، وقيل لا تؤكل لأنه عابث بالذكاة حين ترك سنة الذبح، وكل هذا مع المتعمد، وقد ورد النهي عن أن تفرس الذبيحة قبل أن تموت، رواه الطبراني عن ابن عباس، لكنه ضعيف، ولو صح لأمكن أي يؤخذ منه حرمة أكلها، قال ابن الأثير: «وفي حديث عمر: أنه كره الفرس في الذبائح، وفي رواية: نهى عن الفرس في الذبائح، وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد»، وقال: «وبه سميت فريسة الأسد»، وأصل الفرس دق العنق، ثم توسع فيه فجعل كل قتل فرسا هكذا في لسان العرب.