البستان في إعراب مشكلات القرآن
قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يعني كفار قريش؛ أي: هل يَرْتَقِبُونَ ﴿إِلَّا السَّاعَةَ﴾ يعني القيامة ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾؛ أي: فجأة، نصب على الحال، ومحل ﴿أنْ﴾ نصب على البدل من الساعة (١) ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾ بمَجِيئِها، كقوله: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ (٢).
قوله: ﴿الْأَخِلَّاءُ﴾؛ يعني: على المعصية فِي الدنيا، وهو رفع بالابتداء، وهو جمع خليل ﴿يَوْمَئِذٍ﴾، يعني: في الآخرة ﴿بَعْضُهُمْ﴾ رفع على البدل من ﴿الْأَخِلَّاءُ﴾، ويجوز أن يكون مرفوعًا بالابتداء ﴿لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ وهو الخبر ﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ فإن خُلَّتَهُمْ لا تنقطع، ولكنها قائمة دائمة لهم أبدًا، وهو نصب على الاستثناء من الموجب.
قيل (٣): نزلت هذه الآية في أمية بن خلف الجمحي، وفي خَلِيلِهِ عُقْبةَ بنِ أبِي مُعَيْطٍ من بني أمية، وقد ذكرتُ قصتهما في سورة الفرقان (٤).
قوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِ﴾ (٥) محله نصب لأنه نداء مضاف ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ