Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٧١

قوله: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)﴾؛ يعني: يَحْسَبُ كُفّارُ بَنِي آدم أنّهُمْ على هدى.

فصل

عن أبِي بكر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "عليكم بـ "لا إله إلّا اللَّه" والاستغفارِ، فَأكْثِرُوا منهما، فإن إبْلِيسَ قال: أهلكتُ الناسَ بالذنوب، فأهلكوني بـ "لا إله إلّا اللَّه" والاستغفارِ، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهُمْ بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون" (١).

قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ قرأ أهل العراق وابنُ مُحَيْصِنٍ على الواحد، يعنون الكافر، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر على التثنية (٢)، يعنون الكافرَ وقَرِينَهُ، جُعِلا في سلسلة واحدة، ورُوِيَ أن الكافر إذا بُعِثَ يوم القيامة من قَبْرِهِ أخَذَ بيده شَيْطان، فلم يفارقه حتى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النار (٣)، فذلك حين يقول الكافر للشيطان: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾ يعني: فبئس الصاحبُ والمُقارِنُ في النار، والمعنى: بُعْدُ ما بين