Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٨٤

الْيَوْمَ (٦٨)﴾؛ يعني: من العذاب يوم القيامة، فإذا سمعوا النداء رفع الخلائقُ رُءُوسَهُم، فيقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩)﴾ فَيُنَكِّسُ أهْلُ الأديان رُؤُوسَهُمْ غَيْرَ المسلمين، فيقال لهم: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾؛ أي: تُكْرَمُونَ وتُنَعَّمُونَ.

ومحل ﴿الَّذِينَ﴾ يجوز أن يكون نصبًا بإضمار "أعني"، ويجوز أن يكون رفعا خَبَرَ ابتداءٍ محذوف، تقديره: هم الذين، وقوله: ﴿أَنْتُمْ﴾ ابتداء، و ﴿وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ عطف عليه، ويَجُوزُ أن يكون ﴿أنْتُمْ﴾ توكيدًا للواو فِي قوله: ﴿ادْخُلُوا﴾ (١).

قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ﴾؛ أي: بِقِصاعٍ، واحدتها: صَحْفةٌ، وهي القَصْعةُ الواسعة العريضة ﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ أدناها سبعون ألفًا، وأعلاها سبعمائة ألف ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ يعني: أبارِيقَ مستديرة الرؤوس، ليست لها آذان ولا خراطيم (٢)، واحدها كوب، قال الأعشى:

٢٣٣ - صَرِيفِيّةً طَيِّبًا طَعْمُها... لَها زَبَدٌ بينَ كُوبٍ وَدَنْ (٣)