Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٧٦

وقيل: حَوْلِي، وقيل: بين يَدَيَّ فِي جِنانِي وبساتيني ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)﴾ إلى عظمتي وشِدّةِ مُلْكِي وفضلي على موسى، افْتَخَرَ عَدُوُّ اللَّهِ فِرْعَوْنُ بِمُلْكِهِ، وكان مُلْكُهُ أربعين سنة.

فصل

رُوِيَ عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال: "نِيلُ مِصْرَ سَيِّدُ الأنهار، وسَخَّرَ اللَّهُ له كل نهر بين المشرق والمغرب، وذلك أنه إذا أراد أن يُجْرِيَ نِيلَ مصر أمَرَ اللَّه كل نهر أن يُمِدَّهُ، فَتُمِدُّهُ الأنهار بِمائِها، وفَجَّرَ له الأرضَ عيونًا، فإذا انتهى جَرْيُهُ إلى ما أراد اللَّه، أوْحَى اللَّهُ إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره، والأنهار: نهر فَيُّومٍ، ونهر دِمْياطَ، ونهر البَرَلَّسِ، ونهر الرَّشِيدِ، ونهر الإسكندرية، قال: وكان فرعون يخرج من الفيوم، فيبلغ إلى دمياط، ما تناله الشمس مِن الْتِفافِ الشَّجَرِ، وبين الموضعين مسيرة أيام" (١).

قوله: ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ بمعنى "بَلْ"، وليس بحرف عطف على قول أكثر المفسرين (٢)، والمعنى: بل أنا خَيْرٌ، وأنشد الفراء (٣):

بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحا... وَصُورَتِها أمْ أنْتِ فِي العَيْنِ أمْلَحُ (٤)