Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٧٥

قال الزجاج (١): والمعنى: سَلْ أُمَمَ مَنْ أرسلنا، فحذف المضاف.

وقال ابن عباس (٢): "لَمّا أُسْرِيَ بالنبي ﷺ بَعَثَ الُلَّه له آدمَ ومَنْ وَلَدَ مِن المرسلين، فَأذَّنَ جبريلُ ﵇، ثم أقام، وقال: يا محمد! تَقَدَّمْ فَصَلِّ بهم، فلما فَرَغَ رسولُ اللَّه ﷺ من الصلاة قال له جبريل: سَلْ يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا. . . الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا أسأل، قد اكتفيتُ"". يريد: إنِّي لا أشُكُّ بأن ليس أحَدٌ يُعْبَدُ غَيرُ اللَّه ﷿، ومعنى الأمر بالسؤال: التقرير لِمُشْرِكِي قريشٍ أنه لَمْ يَأْتِ رَسُولٌ ولا كتاب بعبادةِ غَيْرِ اللَّهِ ﷿.

قوله تعالى: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أربعون فَرْسَخًا في أربعين فَرْسَخًا، و"مِصْرَ" في موضع خفض، ولَمْ تنصرف عند البصريين؛ لأنها مؤنثة سُمِّيَتْ بِمُذَكرٍ، وكذا لو سَمَّيْتَ امرأة بِزَيْدَ لَمْ ينصرف (٣).

قوله: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ يعني أنهار النيل ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ فتح نافعٌ وأبو عمرو والبَزِّيُّ الياءَ، وأسكنها الباقون (٤)، والمعنى: من تحت قصوري،