Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٤٥

الذُّكُور (٤٩)﴾ يعني البنين، ليس معهم أنثى، كما وَهَبَ لإبراهيم ﵇، لَمْ يولد له إلا ذكورٌ ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ يعني: يَقْرِنُهُمْ ويجعلهم أزواجًا، ويجمع بينهما، فَيُولَدُ له الذُّكُورُ والإناثُ، كما جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فإنه وُلِدَ له أرْبَعةُ بنينَ وأرْبَعُ بناتٍ ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ له كعيسى ويحيى ﵉ ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ بما يُؤْتي ﴿قَدِيرٌ (٥٠)﴾ على ما يشاء ويريد.

والآية عامة، وهذه الأقسام موجودة فِي غير الأنبياء، وإنما ذَكَرَ الأنبياءَ تمثيلًا، ونصب ﴿ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ على الحال.

فصل

عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أولادكم هِبةٌ اللَّهِ لكم، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾، وأموالُهُمْ لكم اذا احتجتم إليها" (١).

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ إمّا بِإلْهامٍ أو فِي مَنامٍ، و"أنْ" في موضع رفعٍ اسمُ ﴿كانَ﴾، و ﴿وَحْيًا﴾ هو يكون مصدرًا في موضع الحال، كما تقول: جالَ فُلَانٌ مَشْيًا، يجوز أن يكون منصوبًا على أنه مصدرٌ خالصٌ (٢).