Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٤٤

قوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾، يعني: عن الهدى ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يهديه ويمنعه من عذاب اللَّه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ﴾ الكافرين ﴿رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ في الآخرة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾؛ أي: هل من رجوع إلى الدنيا من سبيل؟ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ يعني الظالمين ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾؛ أي: على النار ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾؛ أي: خاضعين متواضعين من الذُّلِّ الذي نزل بهم، وهو منصوب على الحال.

وقوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قيل (١): "مِنْ" بمعنى الباء، مَجازُهُ: بِطَرْفٍ خَفِيٍّ، أي: ضعيف من الذُّلِّ والخوفِ الذي نَزَلَ بهم، وقيل (٢): "مِنْ" للابتداء، فالنظر من الطرف كالنظر من السماء، فلا حاجة إلَى جعل "مِنْ" بِمَنْزِلةِ الباء، والمعنى أنّهُمْ يَتَسارَقُونَ النَّظَرَ إلَى النار خوفًا منها.

قوله ﷿: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ له التصرف فيهما بما يريد ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ فِي الرَّحِمِ ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ يعني البنات، ليس فيهن ذَكَرٌ، كما وَهَبَ لِلُوطٍ ﵇، لَمْ يولد له الا ابنتان ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ