Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٣٥

بغير حساب (١)، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ على ما أراد مِنْ رِزْقِ مَنْ يَرْزُقُهُ ﴿الْعَزِيزُ (١٩)﴾ الغالب فلا يُغالَبُ فيما أراد.

قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ شرط وجزاء، ومعنى الحَرْثِ في اللغة: الكَسْبُ، يقال: فُلَانٌ يَحْرُثُ لِعِيالِهِ وَيَحْتَرِثُ؛ أي: يَكْتَسِبُ (٢)، والمعنى: مَنْ كان مِنَ الأبرارِ يريد بِعَمَلِهِ الحَسَنِ ثَوابَ الآخرةِ، نَزِدْ له فِي حَرْثِهِ، أي: فِي عَمَلِهِ، وهو جواب الشرط ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ يعني: ومن كان من الفُجّار يريد بِعَمَلِهِ الخَبِيثِ حَرْثَ الدنيا، يعني ثواب الدنيا ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ﴾ يعني: فِي الجنة ﴿مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ يعني حَظًّا، لأنه عَمِلَ لدنياه لا لآخرته، نظيرها قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾. . الآية (٣).

فصل

عن أبِي سفيان الشيبانِيِّ (٤) أن عُمَرَ بنَ الخَطّابِ ﵁ قال: "الأعمال على أربعة أوجه: عاملٌ صالح فِي سبيل اللَّه، يريد به دنيا، فليس له فِي الآخرة شيء، وذلك لأن اللَّه ﷿ يقول: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾. . الآية" (٥)، وعاملٌ للرياء، ليس له ثواب في