Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٣٦

الدنيا والآخرة إلّا الوَيْلُ، وعاملٌ صالحٌ في سبيل هُدًى، يبتغي به وجه اللَّه والدارَ الآخرةَ، فله الجنة في الآخرة، وعامِلُ خَطَأ وذُنُوبٍ، ثوابه عقوبة اللَّه إلّا أن يعفو عنه، فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة" (١).

قوله تعالى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾، يعني: فِي الآخرة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائفين وَجِلِينَ ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ يعني: من الشِّرْكِ ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ يعني العذاب، ونصب ﴿مُشْفِقِينَ﴾ على الحال، وباقي الآية ظاهر التفسير.

قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على الإيمان ﴿أَجْرًا﴾ يعني: جُعْلًا ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ نصب المودة على البدل من قوله: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾، وهو استثناء ليس من الأول، وليس المعنى: أسألكم المودة في القُرْبَى، لأن الأنبياء ﵈ لا يسألون أجرًا على تبليغ الرسالة، والمعنى: ولكنْ أُذَكِّرُكُم المودةَ فِي القُرْبَى (٢).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾؛ أي: يَكْسِبْ حَسَنةً واحدةً ﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾؛ أي: نضاعف له الحسنة الواحدة عشرًا فصاعدًا، وهو شرط وجزاء،