البستان في إعراب مشكلات القرآن
وقيل: هو لطيف بهم في العرض والمُحاسَيةِ، قال الخَوافِيُّ (١):
٢١٩ - غَدًا عِنْدَ مَوْلَى الخَلْقِ لِلْخَلْقِ مَوْقِفٌ... يُسائِلُهُمْ فِيهِ الجَلِيلُ فَيَلْطُفُ (٢)
وقيل: سئل الجُنَيْدُ (٣) عن اللطيف، فقال: هو الذي لَطَفَ بأوليائه حتى عرفوه فعبدوه، ولو لَطَفَ بأعدائه لَما جَحَدُوهُ.
وقيل: اللطيف الذي يَنْشُرُ من عباده المناقبَ، ويستر عليهم المثالبَ، وقيل: هو الذي يقبَلُ القليلَ، ويَبْذُلُ الجَزِيلَ، وقيل: هو الذي يَجْبُرُ الكَسِيرَ، ويُيَسِّرُ العَسِيرَ، وقيل: هو الذي لا يَيْأسُ أحَدٌ فِي الدنيا من رزقه، ولا يَيْأسُ مؤمنٌ في العُقْبَى من رحمته، وقيل: هو الذي يَعْفُو عَمَّنْ يَهْفُو، وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نَفْسَهُ، وقيل: هو الذي أوقد فِي أسرار عارفيه من المشاهدة سراجًا، وجعل الصرأط المستقيم لهم منهاجًا، وأنزل عليهم من سحائب بِرِّهِ ماءً ثَجّاجًا، ويرزق من يشاء مُوسِعًا ومن يَشاءُ مُقْتِرًا، ومن شاء قليلًا، ومن شاء كثيرًا، ومن شاء حلالًا، ومن شاء حرامًا، ومن شاء فِي خفض ودَعةٍ، ومن شاء فِي كَدٍّ وعَناءٍ، ومن شاء فِي بلده ومن شاء فِي غرْبَتِهِ، ومن شاء بحساب ومن شاء