فإنْ لم يكن في البيت أحدٌ فليقُل: السَّلامُ علينا من ربِّنا، السَّلامُ علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، السّلامُ على أهل البيت ورحمةُ اللَّه وبركاته.
وقال ابنُ عباس: المرادُ بالبيوت هاهنا: المساجد، قال النَّخَعيُّ (١): فإذا لم يكن في المسجدِ أحدٌ فقُل: السَّلامُ على رسول اللَّه، فإذا لم يكنْ في البيت أحدٌ فقل: السَّلامُ علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، هكذا ذكره صاحبُ الشِّفا بتعريفِ حقوق المصطفى (٢).
وقوله: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: نَصْبٌ على المصدر؛ أي: تُحَيُّونَ أنفسَكم بها تحيةً (٣)، وقيل (٤): على الحال، بمعنى: تفعلونها تحيّةً من عند اللَّه ﴿مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾، قال ابن عباس: حسَنةً جميلة، وقال الزَّجّاج (٥): أَعْلَمَ اللَّهُ تعالى أن السَّلامَ مُبارَكٌ طَيِّبٌ؛ لِما فيه من الأجرِ والثواب.