Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٤١

فصلٌ

عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّ أهلَ المساجد أوتادُ الأرضِ، الملائكةُ جلساؤهم، [إن غابوا] يفتقدونَهم، وإن مَرِضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجةٍ أعانوهم" (١).

وقال ﵇: "جليسُ المسجد على. ثلاثِ خصال: أَخٍ مستفادٍ، أو كلمةٍ مُحكَمةٍ، أو رحمةٍ منتظَرةٍ" (٢).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ السَّراب: الشُّعاع الذي تراه نصفَ النهار في البراري عند شدّة الحرِّ كالماء، فإنِ اقتربَ منه الإنسانُ أَيِسَ فلم يَرَ منه شيئًا، والآلُ: ما رأيتَه في أول النهار وآخِرِهِ، الذي يَرفَعُ كلَّ شيءٍ. قاله العَزِيزِيُّ (٣)، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: رفْعٌ بالابتداء، ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾: ابتداءٌ آخَر، ﴿كَسَرَابٍ﴾: خبرُ ابتداءِ الثانِي، وهما جملةٌ فيها خبرُ ابتداءِ الأول.

وسُمِّيَ السَّرابُ سَرابًا لأنه مسروبٌ يجري كالماء، و ﴿قِيعَةٍ﴾ جَمْعٌ القاع، مثل: جارٍ وجِيرةٍ (٤)، وقيل (٥): قِيعةٌ وقاعٌ بمعنًى واحد. والقاعُ هو: