Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٣٧

وتغرُب عليها الشمسُ". و ﴿شَرْقِيَّةٍ﴾: نعتٌ لـ ﴿زَيْتُونَةٍ﴾، و ﴿لَا﴾ ليست تَحُولُ بين النعت والمنعوت، ﴿وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: عطفٌ على ﴿شَرْقِيَّةٍ﴾.

وقوله: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ يعني: يكاد زيتُ الزَّيتونة يضيءُ المكانَ من صفائه ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ والمعنى: يكاد قلبُ المؤمن يعمَلُ بالهدى قبل أن يأتيَه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، وذلك قولُه تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ وهو رَفْعٌ على خبرِ ابتداءٍ محذوف، تقديره: هو نُورٌ على نور.

فصلٌ في معنى المشكاةِ والمِصباح والزَّجاجة والشَّجرة

قيل (١): المِشكاة: إبراهيمُ، والزَّجاجةُ: إسماعيلُ، والمِصباح: محمدٌ صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين، كما يُسَمَّى سِراجًا، والشجرة: آدمُ ﵇، بُورِكَ في نَسْله، فكَثُرَ منه الأنبياءُ والأولياء.

وقيل (٢): المِشكاة: صدرُ محمدٍ ﷺ، والزُّجاجةُ: قلبُه، والمِصباح: نُورُ النُّبوّة على نُورِ الحِكمة، والشجرة: مِلّةُ الخليل ﵇ لا يهوديّةٌ ولا نصرانيّةٌ.

وقيل (٣): هو مَثَلُ الإيمان، فالمِشكاة: صدرُ المؤمن، والزُّجاجةُ: قلبُه،