Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٥٥

عائشة (١): قلتُ للشَّعبيِّ في هذه الآية: أمنسوخةٌ هي؟ قال: لا، قلت: قد تَرَكَها الناسُ، قال: اللَّه المستعان (٢).

قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: المؤمنين الأحرارَ ﴿وَلَا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: العبيدَ والإماءَ والخَدَمَ والأطفال ﴿جُنَاحٌ﴾ في الدخول عليكم بغيرِ إذنٍ ﴿بَعْدَهُنَّ﴾؛ أي: بعدَ الأوقات الثلاثة التي نُهِيَ عن الدخول فيها بغير إذن.

وقوله: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: هم طَوّافونَ عليكم، يدخلون ويَخرجون ويذهبون ويجيئون، ويتردَّدون في أحو الِهم وأشغالِهم بغيرِ إذن، ﴿بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (٥٨)﴾ ابتداءٌ وخبر، أي: بعضُكم يَطُوفُ على بعض، وقيل: يَطُوفُ بعضُكم -وهم المماليك- على بعض -وهم الموالِي-.

قيل: هذه الآية منسوخةٌ لا يُعْمَلُ بها اليومَ، وقيل: هي مُحكَمة، والعملُ بها واجبٌ لِما ذكرناه من قول الشَّعبي.

قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني: اللاتِي قعَدْنَ عن الأزواج والحَيْض، يعني: المرأةَ الكبيرةَ التي لا تَحيضُ من الكِبَرِ، وهو رفعٌ بالابتداء (٣)، وواحدُ القواعد: قاعِدٌ بغير هاءٍ، وقواعدُ البيت: أساسُه، واحدُها: قاعدةٌ بهاءٍ (٤).