Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٣٩

فعلى هذه القراءة: ﴿رِجَالٌ﴾: رَفْعٌ على خبرِ ابتداءٍ محذوف، تقديرُه: المُسَبِّحُ: رِجالٌ (١)، وعلى القراءة الأخرى رَفعٌ بفعلِهم، ﴿لَا تُلْهِيهِمْ﴾؛ أي: لا تشغَلُهم ﴿تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال الواقدي (٢): أراد بالتجارة: الشِّراءَ، نظيرُها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ (٣) يعني بالتجارة: الشِّراء. وقال الفَرّاء (٤): التجارةُ لأهل الجَلَبِ، والبيعُ: ما باعَهُ الرجلُ على يَدَيْهِ.

قوله: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ (٣٧)﴾؛ أي: إقامةِ الصَّلاة، فحُذِفَ الهاءُ الزائدةُ لأجل الإضافة؛ لأن الخافضَ وما خَفَض عندَهم كالحرف الواحد، فاستغنَوْا بالمضاف إليه عن الهاء؛ إذْ كانت الهاءُ عِوضًا عن الواو؛ ولأنّ أصلَ الكلمة: