البستان في إعراب مشكلات القرآن
اللُّؤلؤ، ويحقِّقُ الثانية في جميع القرآن (١).
قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا﴾ يعني: في الجنان ﴿حَرِيرٌ (٢٣)﴾ وهو الإِبْرِيسَمُ الذي حُرِّمَ لُبْسُهُ في الدنيا على الرجال، رُوِيَ عن عُمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرة، ومن لم يلبَسْه في الآخرة لم يدخُل الجنة؛ لأنّ اللَّه ﷾ يقول: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ " (٢).
﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ يريد: لا إلَه إلا اللَّه، والحمدُ للَّه، واللَّهُ أكبر، وقيل: إلى القرآن ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (٢٤)﴾: أُرْشِدُوا إلى الإسلام، وهو دِينُ اللَّه وطريقُه، والحميدُ: هو المحمودُ في أفعاله.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: عطفٌ بالمستقبل على الماضي؛ لأنّ الصَّدَّ بمعنى: دوام الصِّفة لهم، ومعنى الآية: وهم يصُدُّون ومِن شأنهم الصَّدُّ، نظيرها قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٣).
وقيل (٤): لفظُه مستقبَلٌ ومعناه المُضِيُّ، أي: وصَدُّوا عن سبيل اللَّه. وقال