البستان في إعراب مشكلات القرآن
فصلٌ
رَوَى أبو هريرةَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فيَنْفُذُ الجُمْجُمةَ، حَتَّى يَخْلُضَ إِلَى جَنْبِهِ، فيَسِيلُ ما في جَوْفِهِ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعادُ كَما كانَ" (١).
قوله: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)﴾؛ أي: سِياطٌ من حديد، واحدتُها: مِقْمَعةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لأنه يُقْمَعُ بها المضروبُ؛ أي: يُذَلَّلُ، وأصلها من قولهم: قَمَعْتُ رَأْسَهُ: إذا ضربتَه ضَرْبًا عنيفًا.
فصلٌ
عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: "لَوْ وُضِعَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ ما أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ" (٢).
قال الحسن: إنّ النار تَرميهم بِلَهَبِها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضُرِبُوا