Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية سورة البقرة

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٦٤

قرأ حمزة، وعاصم في رواية أبي بكر: «فَآذِنُوا» بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الذَّالِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْقَصْرِ أَرَادُوا «فَأْذَنُوا» أَنْتُمْ، أَيِ: اعْلَمُوا وَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ، وَمَنْ مَدَّ أَرَادَ، فَآذِنُوا غَيْرَكُمْ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «مَيْسُرَةٍ» بِضَمِّ السِّينِ مِثْلَ مَشْرُقَةٍ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مَيْسَرَةٍ» مِثْلَ مَشْرَقَةٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي (نَظِرَةٍ) وَلَا ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ قَرَأَ «فَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ» جَعَلَهُ خَبْرَ كَانَ، وَالِاسْمُ مُضْمَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ ذَا عُسْرَةٍ، وَمَنَ رَفَعَ جَعَلَ «كَانَ» بِمَعْنَى حَدَثَ وَوَقَعَ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى خَبَرٍ، تَقُولُ: قَدْ كَانَ الْأَمْرُ، أَيْ: قَدْ وَقَعَ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ «تَصَدَّقُوا» خَفِيفَةً.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ تَتَصَدَّقُوا فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، وَمَنْ خَفَّفَ حَذَفَ تَاءَهُ.

- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «يَوْمًا تَرْجِعُونَ فِيهِ» بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التاء وفتح الجيم.

- وقوله تَعَالَى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحَداهُمَا فَتُذَكِّرَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ «إِنْ تَضِلَّ» بِالْكَسْرِ «فَتُذَكِّرُ» بِالرَّفْعِ وَالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «أَنْ تَضِلَّ» بِالْفَتْحِ «فَتُذَكِّرَ» بِالنَّصْبِ وَالتَّشْدِيدِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ وَأَبَا عَمْرٍو خَفَّفَاهُ، فَمَنْ فَتَحَ نَصَبَ «تَضِلَّ» بِ «أَنْ» وَنَسَقَ عَلَيْهِ «فَتُذَكِّرَ» وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ: أَذْكَرْتُ وَذَكَّرْتُ بِمَعْنًى، مِثْلَ كَرَّمْتُ وَأَكْرَمْتُ.

وَأَمَّا حَمْزَةُ فَإِنَّهُ جَعَلَ «إِنْ» حَرْفَ الشَّرْطِ «وَتَضِلَّ» جُزِمَ بِالشَّرْطِ وَتُذَكِّرُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ «تِجَارَةً حَاضِرَةً» بِالنَّصْبِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ فَفِيهِ جَوَابَانِ: