Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية سورة البقرة

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٦٥

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَجْعَلَ «التِّجَارَةَ» اسْمًا لِكَانَ، «تُدِيرُونَهَا» الْخَبَرُ وَتَلْخِيصُهُ، تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ مُدَارَةً بَيْنَكُمْ.

وَالِاخْتِيَارُ أَنْ تُجْعَلَ «كَانَ» بِمَعْنَى حَدَثَ وَوَقَعَ، وَلَا خَبَرَ لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، أَضْمَرَ اسْمَ «كَانَ» فَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ فِي «النِّسَاءِ» فَالنَّصْبُ جَيِّدٌ، قَدْ قَرَأَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ، لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَالِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ﴾ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تِجَارَةً.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو «فَرُهُنٌ».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «فَرِهَانٌ»» وَهُمَا جَمْعَانِ فِ «رَهْنٍ» وَ «رِهَانٍ» كَبَحْرِ وَبِحَارٍ، وَأَمَّا «رَهْنٌ» فَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: أَنَّ رِهَانًا جَمْعُ رَهْنٍ، ثُمَّ جُمِعَ الرِّهَانُ رَهْنًا، فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ وَزْنَهُ افْتَعَلَ فَالْهَمْزَةُ فَاءُ الْفِعْلِ، وَهِيَ سَاكِنَةٌ، فَإِذَا ابْتَدَأْتَ عَلَى هَمْزَةٍ، قُلْتَ: أَأَتُمِنَ بِهَمْزَتَيْنِ.

وَالْبَاقُونَ يَكْرَهُونَ اجْتِمَاعَ هَمْزَتَيْنِ فَيَقْلِبُونَ الثَّانِيَةَ وَاوًا فَيُبْدِلُونَ أُوتُمِنَ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «فَيَغْفِرُ» بِالرَّفْعِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَزْمِ نَسَقًا عَلَى يُحَاسِبْكُمْ، وَمَنْ رَفَعَهُ جَعَلَهُ مُسْتَأْنَفًا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: ««وَكِتَابِهِ» عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «وَكُتُبِهِ» بِالْجَمْعِ، مِثْلَ: ثِمَارٍ، وَثُمُرٍ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ مَا أُضِيفَ إِلَى حَرْفَيْنِ مُخَفَّفًا نَحْوَ: «رُسْلِكُمْ» «وَرُسْلِنَا» وَكَذَلِكَ «سُبْلَنَا».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالثَّقِيلِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، لِأَنَّهُ جَمْعُ رَسُولٍ نَحْوَ عمود وعمد،